س/ أتسرقت واحدة زميلتك فى الشغل وبعد شهرين أتكرر نفس الحادث فى نفس التوقيت تقريبا أية رأيك فى الموضوع ؟

أولا ان شايف أن تطور نمط وأسلوب ودرجة الجريمة انعكاس لمعدلات التغير الاجتماعى فى المجتمع وعلى الرغم من دوافع السرقة المتعددة وأن نبل الغاية لا يغنى عن شرف الوسيلة ، تحليلى السوسيولوجى أن المجتمع المصرى حاليا فى أزمة بجد ، سرعة التغيير الاجتماعى فى مصر وعجز مؤسسات الدولة عن مقابلة احتياجات المجتمع وبالاخص لو أستدعينا أراء بارسونز فى المجتمع ورؤيته للنظام الاجتماعى وعوامل استقرار ووظائفه ، صحيح أن البنائية الوظيفية ممكن تفسرنا الحادث ده أفضل تفسير من نظريات تانية وعلى الرغم من الاتهامات الموجه إليها بقصور التنظير فيما يخص التغير الاجتماعى ، هتقولك النظرية ده ان النظام الاقتصادى فى المجتمع فشل فى تحقيق متطلباته الوظيفية بمعنى دوافع الشاب اللى سرق البنت ده ممكن يكون عشان متعطل عن العمل لعجز مؤسسات الدولة الاقتصادية والقطاع الخاص عن توفير فرصه عمل للشاب ده وده بالتالى دفعه لارتكاب سلوك جانح ..شايف التحليل ده بسيط فى معناه ومنطقى جدا بس فى رأى المتواضع تفسير فاشل وخايب جدا ومن السهل لاى حد من غير المتخصصين الوصول إلى كده بسهولة صح .. انا هقدم رؤية تحليلة مغايرة للبنائية الوظيفية .. تعالى نشوف أيه التغيير الحادث فى المجتمع بالنظر إلى القيم الثقافية هتلاقى قيم فى غاية الروعه أنا لمست شوية قيم ثقافية هتحلل الموقف ده من أهمها قيمه الكسب السريع أى شاب عايز يشتغل أو ما يقبض يقبض ألف جنيه مثلا حتى ولو بصورة غير شريعه كانت أو ممكن تقول يتحايل على القواعد القانونية والعرفية وتظهر بقى تعبيرات تجسد المفهوم ده ، المصلحة ، أبجنى تجدنى ، عندك تانى قيمة الكسب غير المشروع ، أصبح بالتالى القيام بأعمال غير مشروعه أسهل طريق لتحقيق الثراء وبالتالى شيوع تجارة المخدرات وخلافه ، ثالث قيمة تغيير ثقافة العمل وأصبح بالتالى الاتجاه العام فى المجتمع الاستهلاك والعمل فى أعمال هامشية تخدم على ثقافة الاستهلاك ونفس الوقت بتحقق مكاسب كبيرة وظهور مهن زى طيارة – دليفرى – مندوب مبيعات، غير النظرة اللى أتغيرت لما نقول أشتغل عامل فى مصنع لو حاصل على مؤهل عالى وبالتالى الاتجاه نحو الاعمال المكتبية بالاساس، وده اللى بيفسر أرتفاع معدلات البطالة بين الشباب الجامعيين ده لو أفترضنا أن الجامعات بتخرج طلبة يستحقوا اللفظ ده !!! ، كمان حدة الاستقطاب الطبقى وظهور شرائح فى المجتمع غير معلوم بصورة واضحة مصادر غناهم الحقيقى وتطلع طبقات وشرائح كتتيرة لتلك المكانة ده بالنظر أن المجتمع المصرى لا يمتلك أى آليات للصعود الاجتماعى، زمان كان التعليم دلوقتى بقت أساليب تانية ..

س / صحيح البنائية الوظيفية ممكن تفسر جزء من الجريمة لكن أكيد فى تحليلات تانية زى ما أنت قولت ، أيه الاضافات الجديدة ؟

تطور الجريمة فى المجتمع المصرى تطور خطير ومثقفين كتتير أتكلموا وشرحوا الإبعاد ده كلها ، بس أنا بعيب على المثقفين أنهم مش أخدوا موقف حقيقى نزلوا الشارع و اتبعوا أساليب للضغط على الدولة ممثلة فى أجهزتها لدفع فى الاتجاه ده .. الناس أتكلمت عن الحرية السياسية والديمقراطية والبعض التانى اتكلم عن فرص توظيف حقيقة مش بطالة مقنعه وناس أتكلمت عن تواجد أمنى مكثف وحاجات من هذا القبيل .. تعالى نحلل تحليل شخصى ، اجتهاد يعنى وهو فرصة نخرج من أسر البنائية الوظيفية والنظريات الكبرى والصغرى .. أولا لو بصنا هنلاقى أن الجريمة ده تقريبا حدثت فى نفس المكان تقريبا وده شى خطير أن كنت بتتكلم فى مئة متر لا هنتكلم فى 5 متر ياسيدى وده بيأكد على دراسة المجرم هنا للأبعاد الجغرافية للمكان ودراستها بدقة ، ده بيأكد اننا مش بنتعامل مع مجرم عادى ، سرق شنطة من بنت، لا ده مجرم محترف ، ثانيا تكرار الحادث فى أقل من شهرين بيأكد معنى سياسى خطير وهو للأسف تحدى سلطة الدولة وانتهاك مفهوم السيادة أحدى المعالم المميزة لمفهوم الدولة فى علم الاجتماع السياسى انت مش بتتكلم عن حدود سياسية مع جيرانك من الدول الأخرى ، أنت بتتكلم عن مناطق فى مصر موجودة وتعالى وشوف مناطق فيها انغلاق أجتماعى بمعنى الكلمة ، سلطة وسيادة الدولة منتهكة ، أفتكر كده معاى رائعه نجيب محفوظ مصر قبل عصر القانون مش فاكر عنوان الفيلم تحديدًا .. أنا فى الحارة اللى ساكن فيها فى مسطرد بيوزعوا البانجو عينى عينك .. تفسر ده بأية يعنى ؟؟ .. ممكن تتكلم عن آلية السرقة كمان .. دكتورة سامية الساعاتى أتسرقت فى وسط البلد بالليل وأتسرقت شنطتها وكتبت فى الاهرام كده .. شوف الجريمة وقعت فى عز النهار عكس الجريمة فى الوعى الشعبى بتوقع بالليل فى عز الظلمة والأماكن المقطوعه .. لا ده فى عز الظهر دلوقتى وقدام الناس عينى عينك أيه تانى غير تحدى لسلطة الدولة القانونية وأنتهاك مفهوم السيادة ... هما كتتير بيتكلموا عن تقنين الاوضاع القانونية لساقى التوكتوك .. الجريمة ده اللى عاملها سواق تكتوك غير مفهوم، السرقة بالموتسكيلات المعتادة طبعا .. وعى الحرامى كان عالى حسن أختيار الوقت والتمكن من الهرب على الرغم أن شهامة المصريين كانت واضحة أن أتنين من سائقى الفيزبا جريوا ورائه ومش لاحقوه !!، أختيار الضحية فى كلتا الحالتين بنت مش ولد .

س/ واضح الموضوع بقى خطير جدا؟

طبعا لان لو أتكلمت عن الاحساس النفسى للبنت ده بعدين يا ترى هيكون أيه مش هتروح من مخيلتها أبدا الموضوع ده ، للأسف المجتمع المصرى مش بقى فيه أى أمن بشرى على الاطلاق .. أنزل الشارع وشوف أنا مش هتكلم عن التحرش الجنسى على رأى أحد التكنوقراط من أجتماع - وأتمنى أن يسمحنى أنتقدوه فى الرأى ده - عندما كتب فى الاهرام بيقول أن التحرش الجنسى بيكلف الدولة ضغوطا كبيرة جدا على الأمن ، صحيح أن الراى ده منطقى بس فى رأى لازم الامن يكون دائما فى وضع أستتاب ، لسبب بسيط أن ده المفترض أن لا يكون الامن فى حاله مهترئة ، متراخى هدفه التنكيل السياسى والحفاظ على أمن النظام وهيمنته على كافة قطاعات الدولة لو عسكرى واحد من بتوع الامن المركزى ، عربية واحدة فى المناطق الشعبية اللى محوطة الجامعة زى مدينة عامر وبولاق كانت هتغير معانى كتترة , تعرف بين مديرية أمن الجيزة ومدينة عامر اللى وقعت فيها الجريمة عارف كام كيلو مش محصلين 5 – 6 كيلو وتقولى أمن ، دلوقتى أكيد البنت ده هتسعى إلى حاجتين أما هتحجب كرهاً عن المجتمع ومش هتشارك بدورها فى تنمية المجتمع والكلام بيدور عن مشاركة المراة السياسية أو هتطور أستراتيجيات للدفاع الذاتى ومش هخبى عليك أنا بفكر فى حاجة زى كده .. ده غير أن الاحساس الدائم أنها هى أو زميلاتها معرضة للسرقة فى أى وقت وفى أى مكان ..

س / أنت بتتهم أذا الامن بترهل دوره ؟

ده حقيقة فعلا بدليل تكرار الحادث بنفس الاسلوب والدرجة .. تخيل معاى التوقيت والمكان وطريقة السرقة واحدة والمسروق واحد هو خطف شنطة من بنت مسكينه ماشية فى آمن الله ، بس قبل الامن وده كله والكلام اللى مش ينفع يتنشر هنا بتفعيل الرقابة الذاتية اللى من المفترض أن أتمتع بيها بس أنا فى مصر سهل جدا ينكلوا بى فى أى وقت ، مكن الشباب ،أفتح الفرص فى الحياة بالذات للناس اللى عايشة فى قاع المجتمع مش فيه آى آلية للحراك الاجتماعى بالنسبلهم .. تغير النظرة مطلوب لأوضاعهم المعيشية بلاش نذكى الحقد الاجتماعى والطبقى الموجود .. عايزين نهدى حدة الاحتقان الموجود فى المجتمع .

س / أتكلمت عن دور المثقفين ممكن تفسير أكتر ؟

هقولك لو أفترض أن منطقة زى مسطرد اللى ساكن فيها طبعا هى أسوء حالا من مدينة عامر بكتيير وأكد على الحتة ده لو قدرنا وانا بحاول كده بجد خلق صفوة سياسية فى مسطرد وتكون آحدى آليات الضغط عشان توقف الجرائم ده ممكن نقول ان الصفوة ده مؤلفه من رجال دين واجتماع و مثقفين المنطقة ورجال أعمال وذوى نفوذ وثراء وسلطة ومكانة اجتماعية وعزوة وكل الحاجات اللى بيتألف منها مفهوم الصفوة السياسية ( قريب من مفهوم كبرات البلد ) طبعا الصفوة ده هيشتغلوا فى حاجتين تطوير مجتمعهم المحلى بيما يعود بالنفع على المجتمع وعلى رعاية مصالحهم العالية ، علاوة على الضغط على النظام الامنى لأخذ موقف فاعل وده مطلوب فى الوقت ده .. صحيح ده حل ساذج لكن صدقنى لو العيال اللى بتبيع البانجو فى حارتنا تعرف أنى واصل بجد ومتمكن من صانع القرار فى مصر ... هما بيحترموننى جدا على فكرة هتلقيهم أختشوا ومش برتعوا فى الحارة والشارع والمنطقة أصلا . . ده مجرد حل يعنى طبعا الصفوة ده هتراعى الحقوق وهتنصف الضعيف حاجة كده زى العمدة هيخف الضغط عن الأمن وهيكون بديل شرعى ممثل للدولة داخل المناطق الشعبية .. بس أهم حاجة القيم اللى هيتبعوها زى العدالة والمساواة فى الحقوق والواجبات .. لكن للأسف الصفوة السياسية فى مسطرد مجتمعنا المحلى اللى مقالوش أى قيمة اللى مش مقدر قيمة مسطرد الثقافية والاقتصادية والدينية و السياسية .. الصفوة السياسية عندنا شاخت وبقت مش لاقيها أى مواقف حقيقة ولا بتعمل أى حاجة .

س/ بس واضح أنك واع لمفهوم المجتمع المحلى مسطرد بلدكم ؟

صحيح أنا بتاع اجتماع ومتهم من جيرانا بالجنون والهوس والعلم الفظيع وناس كتتير بتقلدنى اللى بيودى عياله المكتبة زى ما أنا مشترك واللى بيستلف منى الكتاب عشان يقرأ ويتعلم حتى لو مش فاهم واللى بيتمنى أبنه يكون زى .. صحيح أنا بزيف وعيهم عشان أكسر حدة الضغوط والتحرشات السياسية والتقييد من حريتى الابداعية وبالاخص الاحقاد الدفينة بعد دخولى الجامعة و الهالة العلمية والاخلاقية اللى أنا عايش فيها ، أنا متهم أنى بتاع اجتماع فاشل .. هما بالفعل أفقدونى القدرة على حل مشاكلهم أو المشاركة فيها صحيح أن تدفق الاخبار عن مواضيع الداخلة فى مجال تخصصى أجتماع يعنى محدود جدا جدا وبيتطلب منى ان أستكشف المجتمع المحلى ، مسطرد بنفسى تخيل كل يوم بتلف حولين مسطرد تجمع وتتقصى الاخبار من بتاع الفول و المقلة وبتاع السمين و الجيران وتكون أخبارين من أهل مسطرد و تجمع أخبار من هنا وهناك وتزرع قيم غائبة .. تود ده وتقوم بواجبك الاجتماعى قدام جيرانك تنزل تعمل شاى بنفسك فى فرح شوف كام ألف مدعوه .. ورغم كده متهم أنى مش بتاع اجتماع .. طب أعمل أيه تانى ...أنا عارف مشاكل المجتمع بتاعى كويس جدا جدا خد ، عندك فى تخلخل سكانى فى مسطرد .. انخفاض معدلات الدخول وده ليه تأثيراته الباثولوجية .. تطور الجريمة .. العنوسة .. أنخفاض الوعى الصحى أو البيئى ... البطالة ... أقولك أنا عايش فى مسطرد فى جزيرة منعزلة عن أى طالب جامعى تخيل معظم زملائى من بره مسطرد ورافضين من تانى مرة يجوه عندى .. حتى أقربهم بالنسبة .. تخيل فى واحد قاعد على مكتبة اللى هو انا عارف أيه اللى بيحصل تحت بيته ومش بتملك القرار السياسى الشجاع للتدخل أو الحل لعوامل كتتير والآخر أنا فى نظرهم بتاع أجتماع فاشل .. يفقدوك القدرة على الحل وأتخاذ موقف وفى الأخر فاشل .

س / أيه ده كله ؟

اللى خفى كان أعظم .. اصلى معظم زملائى واصحابى فاكرين أنى طلعت ببساطة كده عمرو أجتماع .. أنا تعبت جدا ومازالت بس مبسوط أنى حاسس بتألمت وآهات الناس ده وده قيمة الاحساس اللى لازم تكون عند بتوع أجتماع و بالاخص أنى حاسس أنى مدفوع أرفع الظلم عن الناس ده بأى وسيلة .. مقهورين بجد ..

س1/ بقالك مدة مستخبى عن الساحة الإعلامية يا ترى أيه المبرر؟

أكيد طبعا فيه تبرير ، أنا مؤمن أن لكل فعل ما يبرره بس أنا مش بنصح أى حد يطبق المقوله ده غير انا لانها فيها نوع من المراوغة غير الشريفة ممكن تقول كده وهو هكون صادق لسبب بسيط اننا لو حاولنا نخلق ثقافة نبرر بيها كل أفعالنا مش هنكون شعب منتج كل هدفنا أن نخلق آليات نبرر بيها تكاسلنا و فتور احساسنا وعشان كده انا مش مؤمن بحاجة أسمها الظروف ، تكنولوجيا المعلومات دلوقتى قصرت على الانسان سهولة التواصل أيه يعنى لما ترن على أيه الظروف اللى هتشغلك عن ترن على واحد صحبك أو قريب وتصل فيهم رحمك ، وكمان الثقافة التبريرية جه بتظهر شى خطير أننا شعب غير منظم بالمرة ، انا أفهم بوصفى بتاع أجتماع - سوسيولوجية – أصح الصبح أشوف جدول أعمالى وأرتب يومى على كده قبل ما أوعد فلان وأخلف وعدنى وأبقى صاحب قيم رثه يعب القياس على أفعالها بالمسطرة طالما قررت تكون صاحب قدوة ونموذج أجتماعى لنوع السلوك اللى ينبغى على الجيران والاصدقاء يقوموا بيه ، كمان أنا بحبى أستخبى شوية عشان احضر مفاجات جديدة لكل المترقبين لسلوكى بمعنى أوضح فرصة تكون فيه موضوعات جديدة ، انا مش بحب الملل والرتابة وكل يوم نتكلم فى نفس الموضوع .. هعتبر أن فى ناس مهتمة بأمرى لازم أفكر أيه الجديد .. ولو لازم تعرف أنا بفكر فى ثلاث مشاريع جديدة تصميم كارت كمبيوتر وايرلس وده خطوة لتأسيس الحلم المدينة الرقمية اللى كل واحد فيها عارف جاره والسوبر ماركت اللى تحت بيبع أيه دلوقتى أو عنده أيه .. فى كام سرير فاضى فى المستشفى اللى جانبه ولا لا .. طب الدكتور هناك دلوقتى .. ممكن أستشارة سريعه .. طب يشارك كل سكان المدينة ويتبادلوا الملفات والمعلومات فيما بنهم .. ممكن نعلم بعض حاجات دروس خصوصية مثلا .. نقدر أحتياجات مجتمعنا المحلى .. ده حتى ممكن نعمل ندوات بالكونفرنس مثلا .. نبيع ونشترى الخردوات مثلا ... نقدم التهانى والتعازى .. فيه أفكار كتتيرة ممكن تتحقق .. هقولك أنا قررت أفكر وناس تنفذ أصلى بصراحة الموضوع محتاج دعم مالى فظيع ومخططين ودوشة .. وكمان جاتلى فكرة بما اننا بقينا مجتمع مستهلك وبقيت حياتنا موبيلات أنا بقترح على مطورى نوكيا والماركات العالمية عشان الحر اللى أحنا فيه وبالاخص ينتجوا سلع بتناسب دول الشرق الاوسط .. فى صورة تقربيه يركبوا زى تكييف ذاتى التشغيل داخل الموبيل .. أوضح شوية أحنا هنعمل حاجة من ثلاثة أما معطر جوا أو مبرد أو مكيف بحيث أى حد تجيله مكالمة تشتغل الوسيلة ده بحيث أنه يرد ويستمتع ويتلذذ بالرد .. وكمان بفكر فى تأسيس مجموعه نوادى لتكنولوجيا المعلومات مش زى بتاعه الحكومة .. بخصوص علم الاجتماع أنا بفكر دولوقتى فى تأسيس المكتبة السوسيولوجية الرقمية وهى مشروع بيهدف إلى توفير مكتبة سوسيولوجية رقمية بحيث يكون تحت متناول أى باحث فى أى مجال من العلم ، تحت أيديه مصادر المعرفة أى معلومة قد يتخيلها سواء من قريب أو بعيد يعنى ممكن نبنى أستراتيجية ذكية جدا لمحرك بحث متخصص فى علم الاجتماع .. موقع الكترونى مثلا ... حاجة زى كده .. بس كل الافكار ده محتاجة تمويل ضخم جدا زى ما قولت وعشان كده أنا بدعو نفسى إلى أبتكار أفكار بسيطة وسهلة وممكن تتحقق .


س2/ بس كده يكون الابداع قاصر جدا مجرد طرح الافكار بس ؟

أنا بحاول أنتج أفكار أبداعية فيها نوع من الأصالة .. نوع من الحلول فيه فكرة برضوه نسيت أقولها أنا بفكر فى تأسيس شبكة واى فاى فى المركز اللى أنا بشتغل فيه وكمان تأسيس مشروع توريد أجهزة كمبيوتر بالتعاون مع شركة أتش بى مثلا أجهزة مخفضة التكاليف بمواصفات قياسية معتمدة ونكون مركز معلومات بجد .. وعشان كده انا بقيت مقسوم على نفسى مش لاحق من كتر التخمة المعرفية تتدفق أفكار فظيع من غير قاعدة علمية ومهارة سياسية فن الممكن ، أيه الاستراتيجيات اللى على أساسها هحقق أفكارى ده ؟ انا بحاول أطور نفسى مهارياً على قدر ما أقدر محتاج وقت كبير وقيم زى المثابرة عشان كده انا بقيت أدون اى أفكار أبداعية بتجيلى وبحط السهل منها فى نطاق الفعل .. ده حتى فى كمان ناس بطالبنى بتوريد أفكار على حجم المستوى .. ده أنا كمان بفكر أفتح مكتب أستشارات اجتماعية الكترونية أو فى الواقع . من الاخر أنا لازم أساهم فى تنمية المجتمع اللى حوالى ده غير الحلم اللى باسع إليه من زمان أدارة 4 مؤسسات ( مؤسسة اعلامية ، سلسلة مكتبات زى ساقية الصاوى بس أسلوب متطور عنها شوية ، مؤسسة بحثية ، مؤسسة خيرية ) ومجموعه أقتصادية يعنى محتاج أنى أركز فى تطوير مهاراتى فى جانب ادارة الاعمال و تكنولوجيا المعلومات وكمان الاجتماع والتنمية البشرية وحاجات كتتير .

س3 / بس أنا ملاحط أن معظم الافكار تقريبا من 1:4 تكنولوجيا معلومات فين الاجتماع من كل ده ؟

بص انا مؤمن نجاح عمرو الحقيقى مش قايم على أنى متخصص فى علم الاجتماع والكلام ده بالعكس لو ملاحظ أن علم الاجتماع بيطرح بقوة داخل المشاريع ده ، أنا بشكر كل اللى درسنى حرف واحد فى العلم ده ، يا جماعه أنا أتعلم أن يكون لى منهج وأساس علمى لكل فكرة .. صحيح ان ممكن تكنولوجيا المعلومات تتغطى على أجتماع لكنى بحاول على أد ما أقدر أحافظ على " توازن الصراع مع بعض " ده على قدر ما أقدر لو أنى شايف أنهم بيصبوا فى بعض .. على العموم ، مهو أنا مش هرتاح إلى لما أخرج العلم الجميل ده من النزعة الاكاديمية المفعمة بالتقعير والتعقيد اللغوى .. نفسى الناس تعيش بالعلم السوسيولوجى .. تراقبوا المفاجأة .

س/ 4بس أيه النزعة المثالية الرومانسية ده ؟

أنا بحاول أخرج من أسر النزعة الرومانسية ده ، صحيح أنا مش هقعد أقدس رواد العلم السوسيولوجى ماركس وماكس وبارسونز ، صحيح هما الأباء ورواد العلم .. بس ده مش هيدوم كتتير ... تعالى نشوف أيه الاتجاهات الجديدة فى علم الاجتماع على مستوى أوربا .. نبحث ونشوف التيارات الراديكالية الجديدة مثلا ..أيه رايك ..أحلى حاجة فى العلم بتعنا ده قيمة التمرد لازم أتمرد على أستاذتى ورواد العلم ونتاكد من صدق أو بطلان مزاعمهم .. هما صح ولا غلط ...جايز رؤيتى صح .. مهو لازم نجدد العلم لازم نكون راديكاليين جدد نحقق تراكم العلم فى الوقت أنه مش أقف كخ اللى بتعمله ده وحش أووى أنتوا مش عارفين بتعملوه أيه .. ده هقولك كلام يخوف .. ده انا أنزل من بيتى وأتحرك مش أقولك كخ .. ده أنا أنزل الميدانى وأتحرك .. نعمل تحالفات مع المجتمع المدنى ..أحزاب .. حركات معارضة .. أى حاجة نحرك بيها الجمود فى الحياة ... تقدر تسالنى هتعمل أيه عشان ترفع الظلم اللى واقع على الناس بحث وبعدين .. ماشى هنطلع نتائج وتوصيات .. محدش هيستجيب ....

س 5 / بس أنت بتقحم العلم فى حاجة هو أصلا مش من أختصاصه ؟

ده صحيح علم الاجتماع هو علم بحث بالاساس .. بس فيه جانب متطور داخل العلم هقولك أنا قررت أدخل التاريخ بعلم الاجتماع .. لو عايز تروح ممكن بعلم الاجتماع .. فيه مفتاح سحرى ومهارة لو أستغلتها صح ملخصة فى كلمة بحث علمى يتسم بالرصانة مش كلام .. هقولك هما بيقولوا عنى أنى باحث وصحيح أنا شايف أنى بعرف أتكلم كويس . مفوه يا سيدى .. شوية مهارات .. أوكيه معاك ، أزاى اطوع علم الاجتماع اللى هو البحث فى خدمتى ، المهارة البحثية ممكن تستغلها فى الوصول السريع إلى أقرب طريق بين نقطتين لو هتركب مواصلات مثلا وعندك خبرة بحثية بتوقلك أن أقصر طريق هو ده يبقى هتوصل أسرع أكيد .. لو بنيت أستراتيجيات منهجية فى البحث عن عروس المستقبل وقولت أنى هختار عينى حصصية أو عمدية أو كرة ثلج مثلا .. يلا نطبق مثلا لو أختارت كره الثلج .. يبقى هروح أسال جيرانى عن فتاة بالمواصفات اللى أنى حاططتها ومن جار إلى جار لحد ما أوصل إلى شريكة الحياة .. عايز أبحث على النت ..يبقى المعلومة السحرية أبحث فى المكان الصح بنفس مجال التخصص اللى هبحث فيه .. يعنى بدل جوجل وعايز معلومات أحصائية هبحث فى وولفرام مثلا ... عايز شغل جديد مثلا هبنى أستراتيجة فى البحث وهفترض أن فى صاحب عمل بيدور على موظف اللى هو بيدور على صاحب العمل برضوه ناقص أن الاتنين يتعرفوا على بعض .. أيه اللى ممكن يعرف الاتنين على بعض ..ممكن اعلانات التوظيف ... ده كله أنا مش أستغلت أى نتائج لابحاث تقييمة أو أستطلاعية .. واحد صحبى سافر تركيا أول نصيحة تكون أعرف عادات وتقاليد الشعب التركى ... الامثال كتتيرة جدا نحاول نطوع العلم ونستغله لصالحنا أكيد هنكسب كتتير .. أيه رايك نبنى أستراتيجيات لتزييف وعى المستهلكين بأهمية المنتجين اللى ننتجها مثلا يبقى نستغل البحث .. نشوف أحتياجات المجتمع ونحاول نوفرها ...